ابن النفيس
428
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة الكمافيطوس إن هذا النبات لما كانت أرضيته شديدة الحرارة ، وكان في جوهره - مع ذلك - نارية وهي التي بها حرافته ؛ فهو لا محالة : حار . وهذه الحرارة ليست بشديدة جدا ؛ لأن هذا النبات كثير المائية ، كما بيناه . فلذلك « 1 » لا بد وأن يكون هذا الدواء غير مفرط الحرارة ، ولا بد وأن يكون يابسا ، ضرورة أن أرضيته مع كثرتها ، هي شديدة اليبوسة ؛ فلذلك يبوسة هذا النبات لا بد وأن تكون « 2 » أشد من حرارته « 3 » لأن ما فيه من المائية هو « 4 » مفرط البرودة ، فيقلل من حرارة أجزائه « 5 » الحارة مقدارا « 6 » كثيرا . ومع ذلك فإن هذه المائية ليست مفرطة ؛ لأن رطوبة الماء ليست بالغة ؛ فلذلك ليست تقلل من يبوسة أجزائه « 7 » اليابسة مقدارا كثيرا . فلذلك ، يبوسة هذا الدواء أشد من حرارته . وإذ « 8 » جوهر هذا النبات فيه أرضية باردة قابضة ، فهو لا محالة : يقوى
--> ( 1 ) غ : فكذلك . ( 2 ) غ : يكون . ( 3 ) ن : خرارته . ( 4 ) العبارة ساقطة من ن . ( 5 ) ح ، ن : اجزاءه ، غ : اجزا . ( 6 ) ن : مقدار . ( 7 ) : . اجزاه . ( 8 ) غ : فإذ ، ح ، ن : فإذا .